السلمي

219

تفسير السلمي

ذكر ما في سورة الأعراف بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : * ( المص ) * [ الآية : 1 ] . حكى محمد بن عيسى الهاشمي عن ابن عطاء أنه قال : لما أظهر الله صورة الأحرف جعل لها سرا ، فلما خلق آدم بث فيه ذلك السر ولم يبثه في الملائكة ، فجرت الأحرف على لسان آدم بفنون الجريان وفنون اللغات ، فجعلنا الله صورة لها . وقال الحسين : الألف ألف المألوف واللام لام الآلاء ، والميم ميم الملك ، والصاد صاد الصدق . وقال : في القرآن علم كل شيء وعلم القرآن في الأحرف الست في أوائل السور ، وعلم الحروف في لام الألف ، وعلم لام الألف في الألف ، وعلم الألف في النقطة ، وعلم النقطة في المعرفة الأصلية ، وعلم المعرفة الأصلية في الأقوال ، وعلم الأول في المشيئة ، وعلم المشيئة في غيب الهو ، وغيب الهو ليس كمثله شيء . وقيل في قوله : * ( المص ) * . قال : أنا الله أفضل . وقال أبو محمد الجريري : إن لكل حرف ولفظ من الحروف مشربا وفهما غير الآخر ، ومن شرح ذلك حين سمعه يقول : * ( المص ) * الألف عندهم للفهم في محضرهم استماع إلى حسن مخرج ، وطعم عذب موجود ونظر إلى المتكلم وكذلك اللام حسن استماع من مخرج غير الألف ، وطعم فهم موجود وكذلك الميم حسن استماع من مخرج غير اللام ، وطعم فهو موجود ، والصاد حسن الاستماع إلى حسن مخرج ، وطعم فهم موجود غير الميم فممزوج ذلك كله بملاحظة متكلمه . وقال الحسين في قوله : * ( المص ) * الألف ألف الأزل واللام لام الأبد والميم بينهما والصاد اتصال من اتصل به وانفصال من انفصل عنه ، وفي الحقيقة الاتصال والانفصال وهي ألفاظ تجري على حسن العبارات ، ومعادن الحق مصونة عن الألفاظ والعبارات . قوله تعالى : * ( كتاب أنزل إليك ) * [ الآية : 2 ] .